رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

الدرس الثالث

اسم المفعول

تعريفه: هو الاسم المشتق الذي يدل على معنى مُجَرَّد غير دائم، وعلى صاحبه، أي الذي وقع عليه ذلك المعنى، كمعلوم ومقصود، فقد دلت كلمة معلوم على معنى وهو العلم، وعلى الذات التي أُسند إليها هذا المعنى، ومثلها كلمة مقصود.

صوغه:

أ - يُصاغ اسم المفعول من مصدر الفعل الثلاثي المُسْتَقِ المُتَصَرِّف على وزن

،مفعول كمسعود ومشهور ومنصور.

ب - يُصاغ من مصدر الفعل غير الثلاثي المشتَقِّ المُتَصَرِّف على وزنِ المُضارع مختلفاً عنه بزيادة ميم في أوله، وفتح ما قبل آخرِه، كَمُكرَم، ومُنتَظَر، ومُستَخرَج، وقد يكون فتح ما قبل آخرِه مُتَعَذِّراً فينقل عن موضعه، كَمُجادٍ ومُنْقادِ ومُستعان ومختار، والأصل مُجوَد ومُنْقَود ومُستَعْوَن ومُختَير، لكن لما تَحَرَّكت الواو والياء، وفُتِحَ ما قبلَهُما وجَبَ قَلْبُهُما ألفاً، كما تقضي بذلك القاعدة الصرفية، والفتحة يَتَعَذَرُ وجودها على الألف، لذا نُقلت الى ما قبل الألف، فصارَ مُختَيَرٌ مُختاراً ومُستَعْوَنٌ مُستعاناً.

6

ج - تنوب عن صيغة مفعول في اسم المفعول الثلاثي صيغ أخرى مسموعةٌ لايقاس عليها، وهي صيغة فعيل، ككحيل بمعنى مكحول، وأسير بمعنى مأسور، وصيغة فعل كذبح بمعنى مذبوح، وصيغة، فَعَل كَقَنَص بمعنى مقنوص، وصيغة

فعلة، كمضغة بمعنى ممضوغة، وطعمة بمعنى مطعومة، وغرفة بمعنى مغروفة. عمله: كل ما تَقَرَّرَ لاسم الفاعِلِ من عَمَل بالشروط الواجِبِ تَوَفَّرُها يَتَقَرَّرُ لاسم المفعول بالشروط نفسها، إلا أن اسم المفعول يختلف عن اسم الفاعل في أنه لا يُسمّى فاعله، لأنه بِمنزِلَةِ المَبَني للمجهول، لكن ينوب عن الفاعل فيه ما جَازَ أَن ينوب عنه في الفعل المبني للمجهول، فإن كانَ مُقترناً بأل الموصولة عَمِلَ مُطلَقاً، نحو: هذا المنصور أخوه والمُكرَمُ أبوه أمس أو الآن أو غداً، فأخو نائب فاعل للمنصور، والأصل: نُصرَ أخوه أو يُنصَرُ، وكذلك المُكرَمُ أبوه، يُقال أبو نَائِب فاعل للمكرم، والأصل: أكرم أبوه أو يُكرم أبوه.

346