رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

وإن لم يكن مُقتَرِناً بأل الموصولة، عَمِلَ بشرط كونه للحال أو الاستقبال أو

الزمن الماضي القابل للاستمرار والتجدد وبشرط اعتماده على ما يعتمد عليه اسم الفاعل من تَقَدَّم نفي أو استفهام أو حَرفِ نداء، أو كونه وصفاً أو حالاً أو خبراً لمبتدأ أو لناسخ أو مفعولاً ثانياً أو ثالثاً لناسخ، وبشرط كونه غير مُصغَرٍ على ما سبق تفصيله في اسم الفاعل. وفي حال عمله في شبه الجملة أو نَصبه للحال أو التمييز لا يجبُّ تَوَفَّرُ

الشروط الثلاثة فيه.

معموله: إذا كان اسم المفعول مَصوغاً من مصدرِ فِعل لازم، فإنَّ مرفوعه إمّا ضميرٌ مُستَر، كهذا مقصود ومكرم أي هو، وإما اسم ظاهر، كهذا منتظَر أخوه ومُستَخرَجَةٌ ضَغائنُه، وإما جار ومجرور، كهذا المُحسَنُ إليه، أو ظرف، كهذا مقام أمامه، أو مَصدَرٌ، كهذا مَسعِي سَعيه.

وإن كان مصوغاً من مَصدَرِ فعل مُتَعَدِ، فإن كانَ مُتعَدِّياً إلى مفعول واحد فإنَّ ذلك المفعول يَصيرُ مرفوعاً نائباً عن الفاعل، نحو: هذا المأسور صاحبه، وإن كانَ متعدياً إلى مفعولين فأحَدُهُما يُرفع على أنه نائب عن الفاعل، نحو: خالِدٌ مُعطى أخوه درهماً أو مُعطى درهم أخاه ويَتَعَيَّنُ المفعول الأول نائباً عن الفاعل عند الالتباس، نحو: عَلِيُّ مُعطى أخوه بكراً، وإن كانَ مُتَعَدِّياً إلى ثلاثة فكذلك ينوب أحدها عن الفاعل، ويُنصَبُ ما عداه، نحو: الرَسَامُ مُعْلَمُ أبوه بكراً ناجحاً، والأصل، أعلمت أبا الرسام بكراً ناجحاً، وعند البناء للمجهول أُعلم أبو الرسام.

هذا، ويجوز في اسم المفعول المُتَعَدِّي إلى مفعولين أو ثلاثة أن ينوب عن فاعله المصدر أو الظرف أو الجار والمجرور مع بقاء المفعولين منصوبَين أو الثلاثة منصوبة. ويختلفُ اسم المفعول عن اسم الفاعل بجواز إضافته إلى مرفوعه حتى ولو لم يكن مقصوداً به الثبوت والدوام، بشرط أن يكون بصيغته القياسية، نحو: علي محمود المقاصد، ومُكرَمُ الأب، ومُستَخرَجُ الضغائن، ولا يُقالُ هذا كحيل العين، وقَنَصُ الصيد، والأصل: محمود مقاصده، ومُكرم أبوه، ومُستَخرَجَةٌ ضِعَائِنَه. أَمَا إِذَا قُصِدَ به أن يكون صفةٌ مُشبَّهة فإضافته إلى مرفوعه جائِزَةٌ مُطلَقاً كما سيأتي.

347