رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠الدرس الخامس
الصفةُ المُشبَّهة
أ - تعريفها: هي الاسم المُسْتَقُ مِمَّا يُشتَقُ منه اسم الفاعل الدال على معنى وضاحبه، على جهَةِ الثبوتِ العام ماضياً وحاضراً ومُستقبلاً، على الدوام أو ما يُشبِهُ
الدوام، كجميل، وأبيض، وعذب، ومُنطَلِق.
فالصفةُ المُشبَّهة تدلّ على معنى وهو الوصف، وعلى صاحبه وهو المتصف بذلك الوصف، بحيثُ يَثبت له ثبوتاً عاماً في الأزمِنَةِ الثلاثة في ماضيه وحاضره ومستقبله، على سبيل الدوام والملازمة والاستمرارية، وإن فارقه في بعض الأحيان، فحينما تقولُ مَثَلاً: عَلي جميل الوجه، مُنطَلِقُ اللسان، طاهِرُ القلب، تُريد من ذلك ثبوت الجمال لوجهه والانطلاق للسانه والطهارة لقلبه في كُل الأزمنة ثبوتاً مُستَمِراً
ملازماً.
ب- أنواعها وصيغها:
1 - ما كانَ مُخالِفاً في وزنه لأوزان اسم الفاعل واسم المفعول، وهو و الثلاثِيُّ المُشتَقُّ من مَصدَرِ الفِعل الثلاثي الذي يُسْتَق منه اسم الفاعل.
2 - ما كانَ مُوافِقاً في الوَزْنِ لأوزان اسم الفاعل واسم المفعول، مما دلت القرينة فيه على إرادة الثبوتِ والدوام، بحيث يُخرِجُه ذلك من كونه اسم فاعل أو اسم مفعول، لأنهما في وضعهما لا يَدُلان إلا على المعنى وعلى صاحبه لا على الثبوتِ والدوام. 3 - الجامِدُ المُؤَوَّلُ بالمُسْتَقِ.
وفي هذا الدرس نَعْرِضُ باختصار لأشهر الصيغ القياسية لهذه الأنواع:
أولاً: للنوع الأوَّلِ صيغ كثيرة، فإن كانَ فِعلُ المَصدَرِ الذي اشتقت منه ـنه الصفة على وزن فَعِلَ، فإن كانَ الوَصفُ ممّا يجيء ويذهَب، فالصفَةُ المُشَبَّهَةُ منه على وزن
350