رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧الدرس الثاني
أهم أحكام اسماء الأفعال
-1 - يُقتَصَرُ في باب اسماء الأفعال على الوارد المسموع عن العرب منها دون
تغيير للصيغة أو زيادة على الوارد، وكذلك المقيس منها في باب فَعالِ المأخوذ من فعل الأمر الثلاثي التام المتصرف لازمه ومُتَعَدِّيه.
?
2 - اسماء الأفعال مبنية لشبهها الحرف في النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل، فمنها ما هو مبني على الفتح كرُويْدَ وبَلة وإليك وعليك وهيهات، ومنها ما هو مبني على السكون كمه أو انكفف، وآمين أي استجب، ومنها ما هو مبني على الكسر وهو ما صيغ من الثلاثي المقيس كنزالِ وزَحام ومثله دَراكِ، ومنها ما هو مبني على الضم كاه بمعنى أتوجع، واسماء الأفعال حال بنائها ليس لها محل من الإعراب، لا يُرفَع واحد منها على أنه مبتدأ أو فاعل أو خبر، ولا تقع مجرورة بحرف الجر ولا مفعولاً به إلا إذا قصد لفظها، كقول الشاعر: ولَنِعمَ حَشو الدرع أنت إذا دعيت تزال ولج في الذعر ومَعَ كونها لا محل لها من الإعراب فإنها يتألف منها ومن مرفوعها جملة، وتكون إنشائية أو خبرية حسب المقام.
-
-3 من اسماء الأفعال ما لا يدخله التنوين كآمين وما صيغ من «فعال»، ومنها ما يدخله التنوين تارة فيكون نكرة، ولا يدخله تارة أخرى فيكون معرفة، وذلك مثل صة وحَيْهَل، فإذا أردت طلب السكوت عن كل كلام مُطلَقاً فقُل صه بالكسر والتنوين أي اسكت عن كل كلام، وإذا أردت طلب السكوت عن كلام معين فقل: صه بالسكون وعدم التنوين، أي ساكت عن الحديث في الموضوع المعين، ومنها مالا يتجرد عن التنوين فيكون مذكراً دائماً ككلمة واهاً بمعنى العجب.
-4 - تعمل اسماء الأفعال غالباً عمل فعلها فترفع الفاعل حتماً، فإن كانت بمعنى الماضي رفعت الظاهر كهيهات العقيق وشتان ما بين فلان وفلان أي افْتَرَق ما بينَهُما، أو
357