رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الدرس الرابع

النعتُ بالجملة وشبهها

كما يكون النعتُ مفرداً يكون أيضاً جملة وشبه جملة، وهو الظرف، والجار

والمجرور:

أ - الجملة الواقعة نعتاً تكون اسميَّةً وفعلية، وللنعت بالجملة شروط أربعة: -1 - أن يكون المنعوت نكرة خالصة، أي غير مخصصة بإضافة أو بوصف آخر. 2 - أن لا يحذف المنعوت ويبقى النعت قائماً مقامه.

-3 - أن تكون الجملة خبرية لا إنشائية.

-4 أن تشتمل الجملة الواقعة نعتاً على ضمير يعود إلى المنعوت مطابق له في الإفراد والتذكير والتثنية والجمع سواءً أكان هذا الضمير بارزاً أم مستتراً، وقد يحذف هذا الضمير إذا دلت عليه قرينة.

مثال ما اجتمعت فيه الشروط: سألت عن طالب ينتهز الفرص كلما سنحت، أنت رجل يحب لإخوانه ما يحب لنفسه، رأيتُ أستاذاً يلقن طلابه الدروس أحسن تلقين، فالجملة الأولى - ينتهز – محلها الجر، لأنها نعت لمجرور (طالب)، وجملة - يحب في محل رفع نعت لرجل، وجملة - يُلقن - في محل نصب نعت لاستاذاً.

المحترزات: فإن كانت النكرة مخصصة بوصف غير الجملة، نحو: مررت برجل ظريف يمشي رويداً، أو مخصصة بإضافة الى نكرة، نحو: سألت عن صاحب بر يتخيَّر بيره الصالحين، لم تتعين الجملة لأن تكون نعتاً، بل يجوز أن تكون كذلك، وأن تكون حالاً محلها النصب، وصاحبها هو المنعوت أساساً.

وإن كان المنعوت محذوفاً لم يجز وصفه بجملة وإقامتها مقامه كما جاز في المفرد، فيجوز في النعت بالمفرد أن تقول مررت بظريف وبمسكين، أي برجل ظريف وبرجل مسكين، ولا تقول مررتُ بيحِبُّ الخير، تريد برجل يحب الخير إلا في

391