رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

حالة واحدة، وهو أن يكون المنعوت مرفوعاً بعضاً مما قَبْلَه، نحو: ذهب الطلاب إلى المدرسة، فمنهم قرأ ومنهم كتب ومنهم آثر النشاط الرياضي، ومنهم قام بتجميل فناء

المدرسة، أي منهم فريق قرأ ومنهم فريق كتب ومنهم فريق صنع كذا كذا. وصنع وإن كانت الجملة طلبية كالجملة المشتملة على أمر أو نهي، أو إنشائية كالمشتملة على التمنّي والاستفهام والترجي ونحو ذلك، لم يجز النعت بها، فلا تقول: مررت برجل انصحه، أو رأيت طالباً لا تعنفه، أو سألت عن أستاذ ليته يخلص في عمله، أو عرفتُ أستاذاً هل تحبه، أو سألت عن صاحب لي لعل الله أن يرحمه.

وإن لم تشتمل الجملة على ضمير يعود الى المنعوت بارز أو مستتر حتى ولو كان محذوفاً لدليل، بأن كانت أجنبية من المنعوت تماماً لم يجز النعت بها نحو: سألتُ عن طالب يحب الأساتذة مدير المدرسة، لم يجز النعت بها.

ب - أما شبه الجملة: فهو الظرف والجار والمجرور، ويشترط في جواز النعت بأحدهما شرطان:

1 - أن يكون المنعوت نكرة خالصة، فإن كانت نكرة مقيدة بوصف آخر، أو مخصصة بإضافة لم يتعين الظرف أو الجار والمجرور الواقع بعدها نعتاً لها، بل يجوز أن يكون حالاً والنكرة، صاحبه، كما يجوز أن يكون نعتاً.

2 - أن يكون الظرف والجار والمجرور الذي يراد النعت به تاماً، أي مفيداً، وإفادته تكون بتقييده بإضافة أو عدد أو نحو ذلك مما تحصل به الفائدة، نحو: رأيتُ رجلاً في دارك وقعدت على كرسي أمامك، فإن لم يكن الظرف والجار والمجرور مفيداً لم يجز النعت بهما، فلا تقول: أقبل رجل بك أو عنك، تريد أن يكون الجار والمجرور نعتاً لا متعلقاً بالفعل، كما لا تقول: رأيت رجلاً قط أو امرأة عوض ونحو

ذلك.

*

*

*

392