رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

هذا

أجمعين أكتعين أبصعين أبتعين، وجاءت النساء كُلُّهُنَّ جُمَعُ كُنعُ يُصَعُ بُتَعُ، ويستغنى في توكيد المثنى بكلا وكلتا عن هذه الألفاظ جميعها، فلا يقال: رأيت الرجلين كليهما أو جميعهما.

ب – توكيد النكرة: الأصل في المُؤكَّد المعنوي وفي مؤكده أن يكونا معرفتين، فألفاظ التوكيد إما معرفةٌ بذاتها أو بإضافتها إلى الضمير المطابق للمؤكد، أما النكرة فمبهمةٌ دالة عل الشيوع، ولما بينهما من التعارض فلا تُؤكَّد النكرة إلا إذا أفادها التوكيد شيئاً من التخصيص يقربها من التعريف وذلك في حالتين:

اولاهما: أن تكون النكرة زمناً محدوداً بابتداء وانتهاء كيوم وليلة وشهر وعام ونحوها، نحو: قطعت المسافة يوماً كُلَّه، وبتُ في هذا المكان ليلة كلها، وألزمت نفسي بصوم شهر كله وانتظرتك في هذا المكان سنةً كُلَّها.

الحالة الثانية: أن تكون النكرة دالة على شيء معلوم المقدار كدرهم ودينار نحو اشتريت الثوب بدرهم كله وبقي لي عليك دينار كله، ولا تُؤكد النكرة إلا بلفظ:

دال على الإحاطة والشمول كما في الأمثلة.

هذا ولا يتخلل ألفاظ التوكيد المتتابعة عطف، كما لا يجوز قطع بعضها عن بعض في حال تتابعها، فلا تقول: جاء الرجالُ كُلهم وأجمعون، كما لا تقول: هؤلاء

الطلاب كلهم أجمعين.

399