رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤- تأثرت اليوم بكلمةٍ أُلقيت في الجامع خطبة ذات مغزى، حيث كان لها نعم جرس يُحرك الاسم اع ويروق للطباع.
مرد
وهي
في المثال الأول المتبوع الخليفة، والتابع المبين كلمة أبي بكر لفظ جامد غير مشتمل على ضمير، وهذه الكلمة موضحة لذات المتبوع مباشرة وهي عينه في المعنى، وكذلك كلمة محمد عطف بيان للرسول مبينة له مباشرة، وهي لفظ جامد غيرُ مشتمل على ضمير، والفاروق في المثال لفظ محتاج الى بيان ككلمة الخليفة قبله، فقد يُطلَقَ هذا الاسم على عدة أشخاص، فجاءَ عطف البيان - عُمَر - مزيلاً للإبهام موضحاً لذات المتبوع - الفاروق - وهو عين ذات المتبوع، فالفاروق هو عمر وعمر هو الفاروق، غير أن العَلَمَ عُمَرَ زاد المتبوع إيضاحاً مباشرة بلا واسطة.
أما المثال الثاني: فالمتبوع فيه نكرة، وهي لفظ كلمة في جملة – تأثرتُ بكلمة وهي يمكن أن تكون قصيدة شعرية أو مثلاً سائراً، فجاء عطف البيان - خطبة - مخصصاً ومُحدداً لتلك النكرة، مُضيّقاً لشيوعها، وكلمة خطبة في المثال جامدة غيرُ مشتملة على ضمير يعود على المتبوع، وجرس في هذا المثال عطف بيان خصص كلمةً
نغم، وضيق شيوعها، وليست كلمة جَرَس مشتقة ولا مشتملة على ضمير. ب - حكمه: عطف البيان لا يكون إلا اسماً ظاهراً، وهو تابع ومطابق لمتبوعه
في أربعة من عشرة:
1 - في ضبط الإعراب. 2 - في التعريف أو التنكير.
3 - في التذكير أو التأنيث.
4 في الإفراد أو التثنية أو الجمع.
فإذا كان المتبوع مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً كان عطف البيان كذلك، وإذا كان المتبوع معرفة كان عطف البيان، معرفة، وإذا كان المتبوع المبين نكرة كان عطف البيان كذلك، وإذا كان المتبوع مذكراً أو مؤنثاً لم يختلف عطف البيان عنه، وإذا كان المتبوع مفرداً أو مثنى أو جمعاً على أي صيغة من صيغ الجموع كان عطف البيان مثله. الأمثلة: بنى لك الأجلاء آباؤك شرفاً مجداً خالداً، أكرم بالراشدين خليفتي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، المُدَرِّساتُ الزيانِبُ يُحبِبْنَ الطالبات الهنداتِ.
404