رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

الدرس الثاني

عطف النسق

أ - تعريفه: هو تابع يتوسط بينه وبين متبوعه حرف من حروف عشرة، كل منها

يسمى «حرف عطف».

ب - بيان الحروف، هي: (الواو، الفاء، ثُمَّ، أو، أم، إما، حتى – وهذه السبعة تستعمل

-

في الإثبات خاصة، لا النافية، لكن، بل - وتستخدم الثلاثة هذه في النفي أو شبهه). ج - حكم التابع، تجب موافقة التابع متبوعه في عطف النسق في الضبط الإعرابي، أي في رفعه أو نصبه أو جَرّه لا غير، أما التذكير والتأنيث والتنكير والتعريف والإفراد والتثنية والجمع فقد يوافق التابع المتبوع فيها وقد يُخالفه، وعطف النسق كما يكون في المفردات يكون في الجمل.

الأمثلة

:

العلم والشرف قرينان رأيتُ معلماً وطالبين، نظرتُ إلى طالب وطالبات، قرأ علي وكتب محمد، انقضى فصل الشتاء فجاء فصل الربيع، يُعجبني زمن الربيع فالصيف، قرأت آيةً ثُمَّ حديثاً، ألقى خالد خُطبةً ثُمَّ أَنشَدَ قصيدة، اشتريت الكتاب بدينار أم بدرهم؟، أدخلت المكتبة أم دخلت السوق؟، تصفح المجلة أو الجريدة، قشرها، لقيتُ اليومَ محمداً لا عَلياً، ما سافر سعيد بل خالد، ليس

أكلت التفاحة.

حتى

المسلمين اليوم قلة عدد لكن قلة عدة.

إن كل كلمة وقعت بعد أحد تلك الحروف هي التابع لما قبلها بواسطة ذلك الحرف، وموقعها من الإعراب موقع المتبوع، ولكل واحد من تلك الحروف معنى خاص يتفاوت المؤلفون في تفصيله وإيضاحه في الكتب والبحوث النحوِيَّة، وإن لم يكن لتلك المعاني دخل في باب الإعراب غير أنَّ العادة جرت بذلك، فلا بأس أن نورد ما له أهمية قصوى من تلك المعاني من غير استرسال في التفاصيل الكثيرة، وذلك في الدروس اللاحقة.

405

*