رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

4 - أن تكون الغاية الحسية أو المعنوية محققة لفائدة جديدة، فلا يصح نحو قرأت القرآن حتى آيةً، وابتهجت بالأعياد حتى عيد.

ج - أهم أحكامها:

1 - حتى العاطفة مثلُ واو العطف في أنها تدل على مطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، بصرف النظر عن سبق أحدهما على الآخر أو تأخُرِه ه عنه، مع عدم القرينة الدالة على شيءٍ من ذلك، نحو: مات الناس حتى الأنبياء، وصليت الصلوات

الخمس حتى صلاة الفجر. 2 - وجوب إعادة حرف الجر بعد حتى إذا عطف بها آخر شيء، وكانَ المعطوف عليه مجروراً بمثل ذلك الحرف، وكان يلتبس المعنى بعدم إعادته، نحو: سافرت في الشهر الماضي حتى في آخره، إذا كان المراد من السفر في أوقات متقطعة من الشهر وبعضها في آخره، فلو لم تذكر كلمة «في مرة ثانية بعد «حتى» لكان من المحتمل فهم المراد بأنه السفر المتصل من أول الشهر الى آخر لحظة فيه، فإن تَعَيَّنَ العطف بحيث يمتنع اللبس المعنوي كانت الإعادة جائزة لا واجبة، نحو: احتف بطلاب العلم حتى بصغارهم وحتى صغارهم.

3 - استعمال حتى جارَّةً أكثر من استعمالها، عاطفة فيراعى ذلك في كل موضع يَصلُحُ فيه الأمران، نحو: قرأتُ القُرآنَ حتى فاتحة الكتاب، واستوعبت الكتاب حتى خاتمته، والأحسن في مثل ذلك الجر بحتى من العطف بها، لأن استعمالها جارة أكثر في كلام العرب من استعمالها عاطفة.

*

414