رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

ولكنه يسأل عن تعيين مَن يُنسب إليه، وكذلك يدري أنَّ بالبلد فقيهاً ولكنه لا يعلم المتصف به أهو أحمد أم محمد، فيأتي بهمزة الاستفهام وبأم ليحصل له تعيين أحدهما لأن يُنسب إليه الفقه، فأَمْ هُنا هي العاطفة، ويكون الجواب حينئذ رافعاً للشك أو التردد في نسبة ذلك الأمر المعلوم مُحَصلاً لليقين في نسبته لأحدهما، ومن أمثلة هذا النوع: أطالب أنت أم معلم، أشاعر أنت أم خطيب

وكما تعطف أم المتصلة المفردات تعطف كذلك الجُمَل بعضها على بعض، وتعطف جملةً على مفرد، نحو أصمتَ هذا الشهر أم أفطرت، أناثر أنتَ أَمْ تَقرِضُ الشعر، أتقرأ القرآنَ في هذا المسجد أم تقرأ الحديث، وفي كل الأمثلة يمكنك تقدير أي، فأم والهمزة مغنيتان عنها.

*