رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤١٨4 - بعد هَمَزَةِ الاستفهام المقصودِ بها التقرير أي الحكم على الشيء بأنه ثابت مقرر واقع، كقوله تعالى في المنافقين: (أفي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ تَخَافُونَ أَن
صَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ) (1).
ج - حكمها: للعلماء في أم هذه رأيان:
الأول - وهو الأرجح - أنها ليست عاطفة، وإنما هي ابتدائية للإضراب
:
المحض، إذ لا صلة بين ما قبلها وما بعدها، ولا اشتراك بينهما في شيء.
الثاني: أنها عاطفة، ومعناها الإضراب، ولا تعطف إلا الجمل.
هذا وقد تفيد أم المُنقَطِعَةُ الاستفهام مع الإضراب، كقوله تعالى: (أَمْ لَهُ الْبَنتُ
(2)
وَلَكُمُ الْبَنُونَ)، أي بل أَلَهُ البنات البنات ولكُمُ البنون.
(1) سورة النور الآية 50. (2) سورة الطور الآية 39.
418
٤١٨ / ٤٩٧
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.