رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

4 - بعد هَمَزَةِ الاستفهام المقصودِ بها التقرير أي الحكم على الشيء بأنه ثابت مقرر واقع، كقوله تعالى في المنافقين: (أفي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ تَخَافُونَ أَن

صَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ) (1).

ج - حكمها: للعلماء في أم هذه رأيان:

الأول - وهو الأرجح - أنها ليست عاطفة، وإنما هي ابتدائية للإضراب

:

المحض، إذ لا صلة بين ما قبلها وما بعدها، ولا اشتراك بينهما في شيء.

الثاني: أنها عاطفة، ومعناها الإضراب، ولا تعطف إلا الجمل.

هذا وقد تفيد أم المُنقَطِعَةُ الاستفهام مع الإضراب، كقوله تعالى: (أَمْ لَهُ الْبَنتُ

(2)

وَلَكُمُ الْبَنُونَ)، أي بل أَلَهُ البنات البنات ولكُمُ البنون.

(1) سورة النور الآية 50. (2) سورة الطور الآية 39.

418