رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

أولاً: أو.

الدرس التاسع

أو واما العاطفتان

أ - تعريفها: أو، حرف عاطف في أغلب استعمالاته تعطف به المفردات والجمل، نحو قول واصف لامرأة: أقبلت الشمس أو القمر تمشي الهوينا، وكقول الطالب: جاءَ المُدرس أو جاء مدير المدرسة.

ب - معانيها: تختلف معاني أو القياسية حسب السياق والقرائن، وحسب الجمل التي تقع قبلها، فمن معانيها ما يلي:

1 - الإباحة والتخيير، إذا كانَ أُسلوب ما قبلها مشتملاً على صيغة أمر، فمثال الإباحة: اشرب لبناً أو عَسَلاً، بعْ ذَهَباً أو اشترِ فِضَةً، ومثال التخيير: تَزَوَّج هنداً أو أختها، والفرق بين الإباحة والتخيير، أنَّ الإباحةَ تَمنَحُ المُخاطَبَ الحُرِّيَّةَ في اختيار أحدِ المتعاطفين أو الجمع بينَهُما، أما التخيير فيمنعُ المُخاطَبَ حُرِّيَّةٌ مُقيَّدَةً في اختيار أحَدِ المتعاطفين دون أن يُجيز له الجمع بينهما.

2 - الشك من المتكلم في الحكم، وذلك إذا كان ما قبل أو جُملةً خَبَرِيَّة، نحو: قرأتُ في الركعة الأولى بعد الفاتحة ثلاث آيات أو أربع آيات.

3 - الإبهام من المتكلّم على المخاطب، وذلك بغرض إخفاء الأمر عليه، ولا بد أن تُستبق أو هذه أيضاً بجملة خَبَرِيَّة، كقولك لمن لا ترغب في صُحبَتِه حينما يسألك: متى تذهب الى المكتب لنصطَحِب معاً: أذهب في الساعة الثامنة أو التاسعة أو

العاشرة.

4 - التفصيل بعد الإجمال، أي التقسيم وبيان الأنواع، دون اشتراط لِسَبقِ جملة متعينة طلباً أو خبراً، نحو: الكلمة اسم، أو فعل، أو حرف، الفعل ماض أو مضارع أو أمر الآبار الموجودة بالصحراء بئر نفط أو بئر غاز والمناجم: منجمُ ذَهَبِ أو منجم فِضَّةٍ أو مَنجَمُ نُحاس.

419