رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣الدرس الثالث
كيفية تثنية المقصور والممدود
أ - لا شك أن المقصور آخره ألف لازمة، ولذا يمتنع زيادة علامة التثنية بعدها دون أن يطرأ تغيير عليها بقلبها واواً أو ياءاً، وتفصيل هذا القلب فيما يلي: 1 - تُقلَبُ الألف ياءاً في التثنية إذا كانت ثالثة أصلها ياء، تقول في هدى هديان هديين، وفي غنى غنيان غنيين.
2 - كذلك تُقلَبُ ياءاً إن كانت ثالثة مجهولة الأصل – لأنها جامدة – وأميلت،
نحو: متى وإذا (عَلَمَيْن)، فيُقال في تثنيتهما: مَتَيَانِ وإِذَيَانِ ومَتَيَيْنِ وَإِذَيْنِ.
-3 - إذا كانت الألف رابعة فأكثر قُلِبَت ياءاً مُطلَقاً من غير نَظَر إلى أصلها، فيُقالُ في تثنية موسى موسيان وموسيّين، وفي تَنيَة مُصطَفى ومُرتَضَى مُصطَفَيان مُرتَضيان مُصطَفَييْنِ مُرتَضيين، وإذا قُلِبَت الزائدة على الثلاثة ياء عند التثنية، وأدى قلبها إلى اجتماع ثلاث ياءات في آخرِ كَلِمَةٍ واحِدَة وَجَبَ حَذف التي بعدها مباشرة، نحو: حميَّا، فيُقالُ في تَثنيتهما، حُميَّان، لكيلا يجتمع في الكلمة الواحدة ثلاثة أحرف - للعلة - من نوع واحد.
-4 - إذا كانت الألف ثالِثَة أصلها واو؛ كألف عُلا، وعَصا وَجَبَ قَلبها واواً،
فيقال: عُلَوانِ عُلَوَيْن، عَصَوانِ عَصَوَيْن.
5 - كذلك إذا كانت الألف ثالثةً مجهولة الأصل - لأنها جامدة – ولم تطرأ عليها الإمالة، فيجب قلبها واواً، فيُقَالُ في تَثنية إلى والا (عَلَمَيْن) إِلْوانِ أَلَوانِ إِلَوَيْنِ أَلَوَيْنِ. هذا وما جاءَ مُخالِفاً لما ذُكر فمَرجِعُه السماع، يُحفَظُ ولا يُقاس عليه، وإذا خُتِمَ المقصور بتاء التأنيث بَقِيَت الألف على حالها، وجيء بعلامة التثنية بعد التاء، فيُقالُ في
تثنية فتاة وحماة ومُرتَضاة ومُستَقصاة: حماتان فتاتان، مستقصاتان، مرتضاتان.
443