رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨3 - إذا كان أخِرُ الاسمِ هَمَزَةٌ، فإن كانت أصلية وَجَبَ إبقاءها، فيُقالُ: فِي وَضَاء وَضَائِي وقُراءِ قُرانِي، وإن كانت مُنقَلِبَةٌ عن أصل، جاز إبقاءها وقلبها واواً، فيُقالُ في كساء وحياء كسائي وحياتي أو كساوِي وحَياوِي، وكذا إن كانت للإلحاق كعلبائي وعلباوي، وإن كانت للتأنيث وَجَبَ قَلْبُها واواً، فيُقالُ في النسب إلى صحراء وحمراء صحراوي وحمراوي.
-4 - إذا كان آخرُ الاسم واواً، فإن كانت ثالثة حُذفت عند سيبويه، فعنده يُقالُ في النَسَب إلى عَدُوٌّ عَدَوِيٌّ، إلا إذا كانَ ذلك الاسم مختوماً بالتاء، فيقول في النسبة إلى عَدُوةٍ عدوي، وغيرُ سيبويه لا يُفَرِّقُ بين المختوم بالتاء وغيره، فيوجب بقاءه على حاله، فيقول عدوي وعدوية مُطلَقاً، وإن كانت الواو رابِعَةً فصاعداً وقَبْلَها ضَمَّة كفَلَنْسُوَة وتُنَنْدُوَة وجَبَ حذفها، فيُقالُ عند النَسَبِ فَلَنْسِي وتُنَنْدِي، هذا وإنَّ الأصل في الاسماء العربيَّة أن لا تُختم بواوِ أصلية دون زيادة شيء بعدها، لكن ذلك في الاسماء الأعجمية، موجود، ولشيوعها الآن وكثرة استعمالها فلا بُدَّ من معرفة كيفية النسب إليها، والأنسب أن يُعامَلَ ما فيه الواو من هذا النوع مُعامَلَة المنقوص، فإن كان ثلاثياً أبقيت الواو، فيُقالُ في النسبة إلى رَنُو وسَفُو رَنَوِي وسَفَوِي، وإن كانت رابعة حذفت، فيُقَالُ في النسبة إلى كنغو كنغي بالحذف، ويجوز إبقاءها كما بقيت ياء المنقوص وقلبت واواً، فيُقالُ كُنغَوِي، ومثله يُقالُ في النسبة إلى نَهرو نَهرِي ونَهرَوِي، وإن كانت خامِسَةٌ فَصاعداً كَسَمند و وقمندو وطوكيو وأرسطو، فيُقالُ في النسب إليها سَمَندِي وقَمَنْدِي وطوكيي وأرسطي، وكذلك لو كان الاسم منقولاً من فعل مضارع معتل بالواو كيغزو ويدعو، فإذا جُعِلا عَلَمَيْن ونُسب إليهما قيل هذا يغزِيّ ويَدَعِي أَو يَعْزَوِي ويَدْعَوِي.
468