رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩الدرس الرابع
ما يُحدثُ من تغييرٍ فِي بِنيَةٍ المنسوب
تحدثُ بِسَبَبِ النَسَبِ تغيرات في بِنِيَةِ المَنسوب قد لا تقتضي حذفاً، وذلك قبل الحرف الأخير منه، وإليك أهم تلك التغيرات:
-1 - تَنقَلِبُ الكَسرَةُ فَتحةً وُجوباً قصداً للتخفيف في عين الاسم الثلاثي المكسور العين، وسواء أكان ما قبلها مضموماً كَديل وقدر عَلَمين، فيُقالُ: هذا دُولي وقَدَرِي، أم كانَ ما قَبلَها مفتوحاً كَمَلك وخَشن، فيُقالُ مَلَكي وخَشَنِي، أم كان ما قبلها مكسوراً كإبل، ويلز، - المرأة القصيرة والضخمة -، فيُقال: إبلي وبِلَزِي، وإنما فعلوا ذلك كي
لا تستولي حركات الكسر على الاسم الواحد، لأن ما قبل ياء النسب يجب كسره.
2 - إذا كان قبلَ آخِرِ الاسم المنسوب ياءاً مُشَدَّدَةٌ مكسورة، كَطَيِّبٍ وهَيِّنٍ وغزيل وأسيد – تصغير أسود -، وَجَبَ تخفيفه بحذف إحدى اليانين وإسكان الياء الباقية، فيُقال: هذا طَيْبي وهيني وغزيلي وأُسَيْدِي، فإن كانت الياء المُشَدَّدَةُ مفتوحةً كَهَبَيخ - الغُلامُ السمين -، بقيت على حالها، فيُقالُ في النَسَب إليه مبيخي، أما النسب إلى نحو: طَيِّنِي، فيُقالُ فيه طائي.
?
3 - إذا كان المنسوب على وزن فعيل مُعتَلَّ اللام كَعَلِي وعَدِي وقَصِي، وجَبَ حذف الياء الزائدة، وقلبُ الياءِ الأخرى واواً مع فتح عينه، فيُقال: عَلَوِي وعَدَوِي وقُصَوِي، فإن كان صحيح اللام كجميل وربيع بقيت الياء الزائدة على حالها، ولم يُغيّر منه شيء، فيُقالُ جَمِيلي وربيعي، هذا هو القياس، وشَدَّ رِبعِيُّ.
4 - إذا كان المنسوب على وَزْنِ فُعَيْل مُعتَلَّ اللام كَقْصَى وفتي وَجَبَ تخفيفه
بِ
بحذف الياء الزائِدَةِ وقلب الياء التي هي لامه واواً، فيُقالُ قُصَوِي وفَتَوِي، فإن كانَ صحيح اللام كَشَعَيْد ورُدَيْن فالأرجح أن يُبقى على حاله دون تغيير، فيُقالُ سُعَيْدِي
ورديني.
469