شذرات من مسائل الحج
الجزء ١ · صفحة ١٦شذرات
من مسائل الحج
أَعْمَالُ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ (يَوْمِ النَّحْرِ):
يَتَّجِهُ الْحَاجُ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَى مِنِّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهُوَ يُلَتِي، وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْرِعَ مَا أَمْكَنَهُ فِي وَادِي
محسِرٍ، وَيَقْصِدُ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيُكَتِرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً، ثُمَّ
يَنْحَرُ هَدْيَهُ: ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ سورة البقرة: 196،
ثُمَّ
يُحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ بِالْخَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ، وَالخَلْقُ أَفْضَلُ، فَإِذَا تَحَلَّلَ خَلَعَ ثَوْبَي إِحْرَامِهِ، وَلَبِسَ لِبَاسَهُ الْمُعْتَادَ، مَا عَدَا الصَّيْدَ وَالنِّسَاءَ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: وَالطَّيِّبَ كَذَلِكَ، فَهَذِهِ تُمْنَعُ فِي حَقِّهِ إِلَى
وَحَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.
وَالصَّيْدُ وَالنِّسَاءُ يُمُنْعَانِ قَبْلَ الطَّوَافِ لِلْمُحِلِ الثَّانِي
والطيبُ قَالَ فِيهِ بَعْضُ الْعُلَمَا كَمِثْلِهِ وَقِيلَ لَمْ يُحَرَّمَا
ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ، وَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ طَوَافَ الْحَجّ وَهُوَ طَوَافُ الإِفَاضَةِ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إِلَى الْيَوْمِ الْحَادِي عَشَرَ أَوِ الثَّانِي عَشَرَ أَوِ الثَّالِثَ عَشَرَ؟
الجوَابُ نَعَمْ، لَكِنَّ الأَفْضَلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَوَّفُوا بِالْبَيتِ الْعَتِيقِ﴾ سورة الحج: 29، ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ سَعْيَ الْحَقِّ، وَمَا أَتَى بِهِ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ يَأْتِي بِهِ فِي طَوَافِ الْحَجِ، وَمَا أَتَى بِهِ فِي سَعْيِ الْعُمْرَةِ يَأْتِي بِهِ فِي سَعْيِ الحج، فَالْكَيْفِيَّةُ هِيَ الْكَيْفِيَّةُ، وَالشُّرُوطُ هِيَ الشُّرُوطُ، وَالسُّنَنُ هِيَ السُّنَنُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنِّي، وَيَبِيتُ بِمَا لَيْلَةَ الْحَادِي عَشَرَ، فَهَذِهِ الأَيَّامُ هِيَ أَيَّامُ مِنْ.
16