غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن

1.0

بقي أنه يشترط في هذين العدلين أمور لا بد من التأكيد عليها

لتتم الفائدة؛ وهي: 1 - أن يكونا وليَّين، يتوليان بعضهما البعض، ويتوليان المشهود

عنده، ويتولاهما.

2 - أن يكونا متبرّئين من المحدث الذي يشهدان عليه بالحدث

المكفر، فيكون مقطوع العذر عندهما.

3 - أن تكون شهادتهما صريحة ومتفقة.

4 - إن كانا عالمين لا يلزمهما التفصيل، وإن كانا ضعفين لزمهما

التفصيل في أسباب البراءة منه.

(وَوَجْهُ آخر من البراءة: هو أن يشتهر بالفعل شُهْرَةٌ لا يدفعها أحدٌ إلا كان معلومًا خَطَؤُه، فهذه وُجُوهٌ يعلم بها أحكام البراءة، وبالله التوفيق: أي والطريق الرابعة الموجبة للبراءة من المحدث هي الشهرة، وهي أن يشتهر بالفعل شهرةً لا يمكن أن يدفعها إلا من كان

معلوما خطوه بدفعه لها، وهنا يشترط في الشهرة شرطان:

1 - أن تكون شهرة قاضية وهي المجمع عليها، والتي لا يمكن دفعها لشهرتها وإطباقها.

2 - أن تكون شهرة محقَّة فليست مجرد دعوى تشتهر بين الناس بسبب سياسي أو خلاف مذهبي، بل لا بد أن تكون شهرة محقق

الحدث، وثابتة عن محدثها، وهي في نفسها.