غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الفصل الثاني: الشرح والتعليق على المتن
1.0
بقي أنه يشترط في هذين العدلين أمور لا بد من التأكيد عليها
لتتم الفائدة؛ وهي: 1 - أن يكونا وليَّين، يتوليان بعضهما البعض، ويتوليان المشهود
عنده، ويتولاهما.
2 - أن يكونا متبرّئين من المحدث الذي يشهدان عليه بالحدث
المكفر، فيكون مقطوع العذر عندهما.
3 - أن تكون شهادتهما صريحة ومتفقة.
4 - إن كانا عالمين لا يلزمهما التفصيل، وإن كانا ضعفين لزمهما
التفصيل في أسباب البراءة منه.
(وَوَجْهُ آخر من البراءة: هو أن يشتهر بالفعل شُهْرَةٌ لا يدفعها أحدٌ إلا كان معلومًا خَطَؤُه، فهذه وُجُوهٌ يعلم بها أحكام البراءة، وبالله التوفيق: أي والطريق الرابعة الموجبة للبراءة من المحدث هي الشهرة، وهي أن يشتهر بالفعل شهرةً لا يمكن أن يدفعها إلا من كان
معلوما خطوه بدفعه لها، وهنا يشترط في الشهرة شرطان:
1 - أن تكون شهرة قاضية وهي المجمع عليها، والتي لا يمكن دفعها لشهرتها وإطباقها.
2 - أن تكون شهرة محقَّة فليست مجرد دعوى تشتهر بين الناس بسبب سياسي أو خلاف مذهبي، بل لا بد أن تكون شهرة محقق
الحدث، وثابتة عن محدثها، وهي في نفسها.