غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

الشرح

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

ابتدأ المصنف كتابه - المبتدأ - بالبسملة، والابتداء بالبسملة هو الذي سَلَكَه جماعةٌ كبيرة من أهل العلم في بداية تأليفهم؛ وذلك اقتداء بالكتاب العزيز؛ فإنه مبدوء بالبسملة، واقتداء بالسنة الفعلية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)، والابتداء بالبسملة ابتداء حقيقي أو أصلي (2).

(الحمد لله): ابتدأ المصنف مادة الكتاب بـ (الحمد لله)، والابتداء

(3)

بالحمدلة هو ابتداء إضافي (3)، وفيه اقتداء بالكتاب العزيز؛ فإن كتاب الله الله مبدوء بالحمدلة كما هو الحال في بعض سوره مثل؛ سورة الفاتحة، والأنعام والكهف، وفاطر، وسبأ، وفيه اقتداء بالسنة الثابتة

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان يفتتح خطبه الكلامية بالحمدلة).

لا

(1) ذكرتُ ثبوت ذلك بالسنة الفعلية، وأما ما روي من حديث قولي في ذلك فلم يثبت عن رسول الله، فهو حديث ضعيف، فمن حيث الإسناد فيه ضعفاء يحتج بروايتهم، ومن حيث المتن ففيه علتان: أولهما الاضطراب الشديد في متنه، وثانيهما فيه نكارة شديدة انظر: البوصافي راشد بن سالم بن راشد، بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي، مكتبة خزائن الآثار، الطبعة الأولى: 1438 هـ / 2017 م، ص 37.

(2) الابتداء الأصلي أو الحقيقي هو الذي لا يسبقه شيء، فهو ابتداءً عام لما بعده، كالابتداء بالبسملة، بينما الابتداء بالحمدلة ابتداء إضافي.

(3) الابتداء الإضافي: هو ابتداءً لما بعده، ولكنه مسبوق بشيء قبله؛ كالابتداء بالحمدلة. (4) ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير ما رواية، وهي ما تسمى عند العلماء بخطبة

الحاجة.