غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ
الجزء ١ · صفحة ٥الحمد لله الذي شيَّد منار الدين وأعلامه، وأوضح للخلق شرائعه
وأحكامه، وأشهد أن لا إله إلا هو، إلها واحدا، فردا صمدا، لم يزل بالوحدانية منفردًا، وبالألوهية والملكوت متوحدا، وأنه لا يزال كما لم يزل أبدا، لا غاية له في ذلك ولا أمدًا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، الأمينُ على وحيه الناطق بكلامه، القائم بشرعه، المؤدي لأمانته المبلّغ لرسالته صلى الله عليه صلاة دائمة سرمدية، وسلَّمَ عليه سلاما أبديًا، وعلى آله وصحابته وكل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:
الله
بن
فإني رأيتُ كتاب المبتدأ للإمام الهمام أبي محمد عبدِ محمد بن بركة البهلوي السليمي، فوجدتُه على صغر حجمه من مهمات الكتب المصنفة في مجاله، ومن أغزرها نفعا، وأعمقها أثرًا، وأكثرها فائدةً، وأوضحها سبيلا؛ إذ يتناول ما يجب على المكلف اعتقاده إبان بلوغه وتكليفه من مسائل الاعتقاد وأصل الدين وخلاصة التوحيد، ما لا غنى لعاقل لبيب عنه، وما لا يسعُ طالب الحق والنجاة جهله وإهماله.