غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

الجزء ١ · صفحة ٦

غاية المقتدى بشرح كتاب المبتدأ

مَعَ ما يتميز به الكتابُ من رصانة في العبارة، ودقة في التعبير، وقصر في المبنى، وعظم في المعنى، ما لا يُمكن أن يتجاوز إلى غيره دون الوقوف على تفاصيله ولا الوقوف على تفاصيله إلا بتحليل مفرداته، وتحديد مرامي أهدافه؛ ليستقيم الفهم، ويحصل العلم، ويكمل الدين، ويتم اليقين.

ونظرًا إلى غزارة علم الإمام المصنّف في علوم العربية، وقوة قريحته الفصيحة، وعلو همته في إيجاز الفوائد، وسبك المختصرات من مهمات العوائد، فهو بذلك في عصره فريد، وفي عهده وحيد، ومع ما حباه الله تعالى من امتلاكه ناصية الأدلة واستحضاره لها، وطريقة الاستدلال بها إشارةً، وعبارة، فمَلَكَ من الأدلة ما تُلجم الخصم، وتُفحم المجادل، وتقيم الحجة، وتقطع العذر، فحاز بذلك قصبات السبق في ميدان النضال العلمي.

وقد رأيت حال مطالعتي له مواضع قد تُشكل على المبتدئ، ويعشر فهمها على المقتدي وهي على ثلاثة أنواع فيما أرى: نوع يُشكل من لفظ المصنّف ونوعٌ يُشكل من فهم دليله وتعليله، ونوع يُشكل من معناه ومصطلحاته، فرأيتُ أن أضع بين يدي القارئ الكريم هذا الشرح المختصر لهذا الكتاب المفيد، معترفا بعظيم شأن

الإمام المصنف، وغزارة علمه، وأهمية مادة كتابه للمسلمين.

وسميتُ هذا الشرحَ المختصر «غايةُ المُقتدى بشرح كتاب المبتدأ»؛ تفاؤلا مني أن يكون هذا الشرح مفيدا لكل إنسان يريد