غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

123

شيئا من حقوقهن، وعندما زوج بناته أيضا لم يغمطهن حقهن بل فرض لهن على أزواجهن من الحق ما جعلهن في مستوى غيرهن من النساء، ولكنه لم يغال في ذلك، فما فرض لبناته الشيء الكثير ومن المعلوم أن كل أحد من أصحاب النبي يشعر بشرف الانتماء إليه الا الله من حيث المصاهرة فما من أحد كان يزهد في هذا الأمر، وكل واحد منهم مستعد أن يضحي بكل غال وثمين في السبيل، وأي شرف أعظم من أن يشرف الإنسان بالانتماء إلى أسرته فيكون من بين الذين صاهروه ولكن مع ذلك لم يكن هذا الصداق رمزا لمقدار قيمة هذه النساء، وإنما كان رمزا للتفريق بين الحق والباطل، فلو كان رمزا لقيمة النساء لكانت أولى بذلك بنات رسول الله الله العظيم أقدارهن والحرص الصحابة رضوان الله -تعالى

آله

عليهم على الارتباط بهن لينالوا بذلك القربى من رسول الله عليه وعلى وصحبه أفضل الصلاة والسلام ولكن الأمر لم يكن أمرا معقدا فلم يأمر النبي أزواج بناته أن يدفعوا إليهن الصدقات العالية بل عندما زوج النبي صلى الله عليه وسلم قرة عينه السيدة فاطمة لابن عمها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه - أمره أن يلتمس شيئا فلم يجد فأمره أن يصدقها درعه، هكذا كانت السماحة لم يكن ذلك بالشيء العسير كما يتصوره الناس اليوم ولم تكن هناك مباهاه في هذه الصدقات هذا، ومن المعلوم أن الصداق هو حق للمرأة وحدها - والله له يقول: وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً، ولم يقل وآتوا أولياء النساء صدقاتهن فإن