غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ١٢٥غلاء المهور
125
أمر الله بما أمر به من غض الأبصار وحفظ الفروج إلى غير ذلك من الآداب الشرعية والقيود الإسلامية أتبع ذلك على الحض على نكاح الأيامى والصالحين من العباد والإماء وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ. والأيم من لم يتزوج ذكرا كان أو أنثى، فليس إذا من المصلحة أن يحرص أولياء الأمور على المغالاة في مهور بناتهم ومواليهم، فإن ذلك دفعا لهن إلى درك الرذيلة والعياذ بالله، وهم يتحملون وزر ذلك، ومن ناحية أخرى فإن الإسراف في الولائم، والإسراف في جهاز العرس، والإسراف في كل النفقات التي تتعلق بهذا الجانب يعد من المحجور، والله - تبارك وتعالى- نهى عن الإسراف في كل شيء، أنتم ترون ماذا يقول له في الأمر بالخير يقول سبحانه: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تبذيرا في معرض الأمر بإيتاء ذي القربى وإيتاء اليتيم وإيتاء المسكين حقوقهم، ينهى الله تبارك وتعالى عن التبذير، ويقول بعد ذلك: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا)، والمال الذي بيد الإنسان هو مال الله والإنسان إنما هو مؤتمن عليه ومستخلف فيه، فلذاك لا يحق له أن يتصرف فيه إلا بحسب ما أذن الله تبارك وتعالى به كيف والله -سبحانه عندما أمر بإنفاق المال فيما يرضيه فقال: ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ جعله ماله -
1) سورة النور: 32.
(2) سورة الإسراء: 26
(3) سورة الإسراء: 27.
4) سورة النور: 33.