غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

غلاء اولاد

129

فقد قال سبحانه: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن تُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ

(1)

عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرا والمترفون لا يقف شرهم عند حدود فسادهم

(2)

بأنفسهم، بل هم يقفون دائما في وجوه المصلحين سواء كان القوم المصلحون من النبيين المرسلين من عند الله له أو كانوا من القوم الذين يقومون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورد الناس على جادة الحق، فالله له ذكر في أكثر من آية أن الذين وقفوا في وجوه المرسلين كانوا من المترفين، وفقد قال: ﴿وَقَالَ المُلأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشر مثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ * وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذا خَاسِرُونَ﴾ ويقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أَرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذِّبِينَ * قُلْ إِنَّ يَبْسُطُ الرِّزْقَ مَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ هُمْ جَزَاء الضّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ. هكذا يخبر -سبحانه وتعالى عن المترفين أنهم يغترون بما عندهم من الأموال وما عندهم من الأولاد وما عندهم من الخير، فلذلك يقفون في وجه المرسلين وقال -سبحانه-:

ربي

1) سورة الإسراء: 16.

(2) سورة الواقعة 33 - 34

(3) سورة السجدة: 27