غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

غلاء المهم

130

وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا

عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ..

(1) ;

أما الوقوف في وجوه المصلحين فهو واضح فيما يذكره الله -سبحانه –عن المترفين وذلك في قوله: {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلاً مُمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ؛ نعم، هؤلاء المترفون هم الذين يعارضون المصلحين، ويتبعون ما أترفوا فيه ويحرصون دائما على الانغماس فيها ألفوه من الفساد والملاهي والملاذ غير عابئين بما يترتب على ذلك من العواقب الوخيمة التي ترديهم وتردي من حولهم، كما دل على ذلك أن الله الله بين أن سبب شيوع العذاب في الناس ظهور الفساد من المترفين، ومن المعلوم أيضا إن كل نفقة تخرج عن حدود الاعتدال هي من البطر فإن من أنفق النفقة التي تخرج عن حدود الاعتدال فقد بطر نعمة الله - تعالى- التي أنعمها عليه، والبطر ليس بالأمر الهين البطر يترك البلاد بلاقع فإنه يجتث الأمم، ويقضي على الشعوب، ويبيد المدن، والله -تبارك وتعالى- يقول: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ، هكذا بين و أن بطر المعيشة بعدم المبالاة في

1) سورة الزخرف: 23.

(2) سورة هود: 116

(3) سورة القصص: 58.