غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

غلاء المهم.

132

واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلون وفي «الرقاب فرض واجب متعلق

بهذا المال الذي آتاه الله الله الله الإنسان وهو من غير فرض الزكاة بدليل أن الله - سبحانه وتعالى عطف بعد ذلك الزكاة، والزكاة هي هي حق يختلف عن هذه الحقوق من حيث أنه يتعلق بأصناف مخصوصة من المال عندما تبلغ قدرا مخصوصا وهو النصاب ويأتي عليها زمن مخصوص وهو الحول، أما بقية الوجوه لا يلتفت فيها إلى حول ولا يلتفت فيها إلى نصاب ولا يلتفت فيها إلى صنف المال حتى إنَّ من العلماء من قال: من كان لا يملك إلا رغيف خبز وكان غنيا بحيث

إنفاق

كان غير جائع ووجد من مضطر إليه وجب عليه أن يعطيه إياه» فإذا مع المال في وجوه الإسراف وعدم المبالاة بالتبذير يكون الإنسان في معزل عن إيتاء

المال لهذه الوجوه التي جعل الله الله إيتاء المال لها من البر الذي يقرب إليه زلفى،

-

على أنه الله في محكم كتابه العزيز دعا إلى الإنفاق في سبيله، وسبيل الله كما قلنا - وعاء عام دعا إلى الإنفاق في سبيله وبين أجور الذين ينفقون المال في هذا السبيل بما لا يتصوره عقل البشر، إذ قال سبحانه: مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَاهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنَبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّنَةٌ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ مِن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) ومع هذا وَاللهُ يُضَاعِفُ لَمَن يَشَاء. الله -سبحانه وتعالى بين مقدار ما يمكن أن يتصوره العباد وإلا فمضاعفة الله الله لعباده لا تقف عن حد وقال - سبحانه - الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَاهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ

1) سورة البقرة: 261.