غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

غلاء المهر

133

مَا أَنفَقُوا مَنَّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)

(1)

وقال عز من قائل خاصا لعباده بأن ينفقوا المال فيما يرضى الله -تعالي في مقام التذكير بيوم الميعاد

ويَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا تَبْعُ فِيهِ وَلَا خُلةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، وأمر - سبحانه وتعالى -أيضا بإنفاق المال ذلك في السبيل الذي يرضيه؛ لأنَّ النفقة المشروعة لا تكون إلا في سبيل الله في معرض تذكير الإنسان بغصة الندم عندما يفجعه ريب المنون وهو لم يعد لذلك اليوم عدته ولم يحسب لذلك الأمر حسابا فقد قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ و وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمُوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ 10 وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ والوجوه التي يدعى إلى الإنفاق فيها وجوه متعددة كم من فقراء يغدو الإنسان ويروح وهو يراهم بأم عينه وهم بحاجة إلى ما يسد رمقها أو إلى الطمر الذي يستر سوأتهم كم أناس بحاجة إلى أن تبنى لهم مساكن يعيشون نفسها ويطمئنون بها، كم من شباب هم بحاجة على أن

(1) سورة البقرة: 262.

(2) سورة البقرة: 254.

(3) سورة المنافقون: 11.