غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ١٧17
الفصل الثاني:
آراء المذاهب الفقهية في قضية المهور وأدلتها
ليس للمهور حد أقصى بالاتفاق (1)؛ لأنه لم يرد في الشرع ما يدل على تحديده بحد أعلى، لقوله - تعالى -: … وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا. وقد تنبهت امرأة من الصحابيات إلى هذه الآية حينما أراد عمر بن الخطاب تحديد المهور، فنهى أن يزاد في الصداق على أربعمائة درهم، وخطب الناس فيه، فقال: «لا تغلوا في صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية - أي من الفضة -)، فمن زاد على أربعمائة شيئاً جعلت الزيادة في بيت المال»، فقالت له امرأة من قريش بعد نزوله من على المنبر: ليس ذلك إليك يا عمر، فقال: «ولم؟!»، قالت: «لأنَّ الله -تعالى- يقول: … وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِنَّمَا مُّبِيناً. فقال عمر: «امرأة أصابت ورجل أخطأ).
(12)
(10) بدائع الصنائع لمسعود الكاساني 2/ 1286: 1417 هـ دار الفكر. (11) النساء 20/ 4. (12) الأوقية: أربعون درهماً.
(14) نيل الأوطار: 6/ 168 (مرجع سابق)
(13)
(13) النساء 20/ 4.
(15) مجمع الزوائد للهيثمي 2834 وما بعدها ط 1: 1408 هـ 1988 م مكتبة القدسي بمصر.