غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ١٨غلاء المهور
18
ورواه أبو يعلى في الكبير: فقال: «اللهم غفراً كل الناس أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر فقال: «أيها الناس، إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب. ولكن بيَّن تخفيف الصداق وعدم المغالاة في المهور؛ لقوله: «إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة». وفي رواية: «إن أعظم النساء بركة أيسر من صداقا». ولحديث عقبة بن عامر: «خير الصداق أيسره» (1).
أقل المهر:
أما الحد الأدنى للمهر فمختلف فيه على آراء ثلاثة:
قال الإباضية واختلف أصحابنا أيضا، فعن أبي أيوب أنه خمسة دراهم؛ لأنَّ العرب تسمي خمسة نواة، وقال موسى بن أبي جابر أقله عشرة دراهم، وقال موسى بن علي: إنه لم يفرق، تزوجها على در همين ووقف فيه وأما بشير بن محمد بن محبوب فيجوز النكاح على أربعة دراهم، وأبطله إذا كان مزيفاً. وأجاز موسى بن علي تزويج امرأة على أربعة دوانق، وذلك أنه كان قد دخل بها فلم يردا فرقة وعن موسى أنه قال: أقل ما يجوز به النكاح عشرة دراهم.
(16) أخرجه أحمد في مسنده ص 365 حديث رقم 24583 عن عائشة (مجلد واحد). (17) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب النكاح باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات ص 360
ح رقم 2117.
(18) المصنف 4/ 34 وما بعدها.