غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ١٩19
وقال وائل نواة من ذهب، وقال: من قال بما يجب به القطع، قال أبو محمد: إن
عمر بن الخطاب له خطب الناس فقال: من بلغني أنه أصدق امرأته فوق ما أصدق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه عاقبته». وذكر القصة التي تقدم ذكرها. ثم قال: لا ينعقد النكاح عندي بأقل من عشرة دراهم.
قال الحنفية: أقل المهر عشرة دراهم لحديث لا مهر أقل من عشرة دراهم». وقياساً على نصاب السرقة وهو ما تقطع به يد السارق فإنه عندهم دينار أو عشرة دراهم، وإظهاراً لمكانة المرأة فيقدر المهر با له من أهمية. وأما حديث: «التمس ولو خاتما من حديد فحملوه على المهر المعجل؛ لأنَّ العادة عندهم تعجيل بعض المهر قبل الدخول، وقد منع ل عليا أن يدخل بفاطمة حتى يعطيها شيئاً، فقال: «يا رسول الله، ليس لي شيء»، فقال: «أعطها درعك فأعطاها
درعه)) (20).
وقال المالكية: أقل المهر ربع دينار أو ثلاثة دراهم فضة خالصة من الغش، أو ما يساويها مما يقوم بها من عروض أو من كل طاهر لا نجس متمول شرعاً من عروض أو حيوان أو عقار، منتفع به شرعاً، أي يحل الانتفاع به، مقدور على تسليمه للزوجة، معلوم قدراً وصنفاً وأجلاً. ودليلهم أن المهر وجب في الزواج
(19) الدر المختار، مرجع سابق، 2/ 452. (20) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب النكاح باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا ص 362 ح رقم 2126 (مجلد واحد).