غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ٢٠غلاء الملح
20
إظهاراً لكرامة المرأة ومكانتها، فلا يقل عن المقدار الذي هو نصاب عندهم، مما يدل على خطره، فلو تزوج رجل امرأة بأقل من هذا المقدار وجب لها
إن دخل بها، وإن لم يدخل بها قيل له: إما أن تتم المهر أو تفسخ العقد. وقال الشافعية والحنابلة: لا حد لأقل المهر ولا تتقدر صحة الصداق بشيء، فصح كون المهر مالاً قليلاً أو كثيراً، وضابطه كل ما صح كونه مبيعاً أي له قيمة صح كونه صداقاً، وما لا فلا أي ما لا يصح كونه مبيعا لا يصح كونه صداقا - مالم ينته إلى حد لا يتمول، فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل بما يتمول كالنواة والحصاة فسدت التسمية ووجب مهر المثل.
ودليلهم:
أ- قوله - تعالى -: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم ()
فلم يقدره الشرع بشيء، فيعمل به على إطلاقه.
(22).
ب - الحديث المتقدم: «التمس ولو خاتماً من حديد»، فيدل على أن المهر يصح بكل ما يطلق عليه اسم المال.
(21) حاشية العدوي 52/ 2 لعلي بن أحمد العدوي ط 1: 1417 هـ 1997 م دار الكتب العلمية
بيروت لبنان.
(21) المهذب لأبي إسحاق الشيرازي (ت: 476 هـ)، دار القلم ط 1: 1417 هـ 2/ 55، كشاف
القناع المنصور البهوتي 142/ 5 دار الفكر، ط: 1402 هـ.
(22) النساء 24/ 4.