غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ٥٩59
والواجب أن تظهر صلاحيات هذه القوامة فيما إذا عقدت المرأة سبيل الزواج بمطالب ما أنزل الله بها من سلطان وبأمور لم تَسْتَوُحَ من الدين الحنيف، ولم تنبثق من مبادئه السمحة وفي حالة خضوع الرجل لرأي المرأة المنحرف، فلا شك أنه سيتخلى عن خصائص رجولته وقوامته، وإذا بقي على هذه الحال فإن المرأة ستتصرف بأمور الزواج كما يحلو لها، أما الزوج فلا كرامة له، ولا وزن، ولا اعتبار له وكأنه غير موجود.
وليعلم الرجل أن الله له ما أعطاه هذه القوامة إلا ليضع الأمور في نصابها، ويقوم بمسؤوليته خير قيام بعيداً عن الظلم والاستبداد، فإذا وقف الأولياء الكرام من النساء هذا الموقف العظيم فإن كثيراً من المشكلات ستنحل على أيديهم، ويتيسر أمر الزواج، ويروج سوقه، وسيجد الراغب في الزواج الطريق إليه مذللاً وسهلاً ومحفوفاً بالورود والزهور، ويعم الخير كل المجتمعات الإسلامية وتزول المشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية وتعيش الأمة
(139)
الإسلامية في دعة واستقرار ترفرف على بيوتاتها السعادة والهدوء النفسي 6 طمع بعض الأولياء في الحصول على المكاسب المادية من وراء زواج بناتهم: لقد انحرف كثير من الناس اليوم عن منهج الإسلام القويم وأصبحوا ينظرون إلى تزويج بناتهم نظرة مادية، ويعتبرونها سلعة تجارية، يتوخون من ورائها الربح
(139) بتصرف من كتاب عقبات الزواج وطرق معالجتها في ضوء الإسلام عبد الله ناصح علوان
ص 137.133.