كتاب سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٨ولاية محمد بن أفلح ض
حدث غير واحد من أصحابنا أن محمد بن أفلح اجتمع عليه عامة المسلمين فولوه على أنفسهم، ولم يكن منهم في توليته اختلاف، وبلغ في العدل والفضل غاية عظيمة، وكانت نفوسة لا تعدل بولاته إلا ولاية جده عبد الرحمن ض. وكانت نفوسة تجعل باب داره كالمسجد يسهرون حوله، طائفة يصلون، وطائفة يقرءون القرآن، وطائفة يتحدثون في فنون العلم. ومكث في إمامته أربعين سنة حسن السيرة أورع من في زمانه، فعاش حتى كبر سنه، ثم توفي رضي الله عنه وكان له في الرد على المخالفين كتبا كثيرة بليغة شافية، وقد ذكر أنها قومت فبلغت قيمتها سبعة عشر دينارا، والله أعلم أي ذلك. /98/
٩٦ / ٢١٠