فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٠-
للآخر، ويرمى له الآخر ثوبه، ولم ينظر كل واحد منهما الى ثوب صاحبه (11)
وقال الشافعية: وأما بيع المنابذة ففيه تأويلات:
: أحدها: أن يجعل نفس النبذ بيعا، قاله الشافعي رضي الله عنه
وغيره، وهو باطل
والثاني: أن يقول: بعتك على أنى اذا نبذته اليك انقطع الخيار،
و لزم البيع، وهو بيع باطل
والثالث: أن المراد به نبذ الحصاة وفيه تأويلات:
ا) أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه الحصاة التي أرميها، أو بعتك من هذه الأرض من هنا الى حيث تنتهى هذه الحصاة (ب) أو أن يقول بعتكه على أنك بالخيار الى أن أرمى الحصاة. (جـ) أن يجعلا نفس الرمي بيعا، وهو رميت هذه الحصاة. اذا فهذا الثوب مبيع لك بكذا، والبيع باطل على جميع التأويلات
وقال ابن قدامة: والمتابذة أن يقول: أي ثوب نبذته الى فقد اشتريته بكذا هذا ظاهر كلام أحمد، وبه قال مالك، والأوزاعي وفيما روى البخارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة، وهى طرح الرجل ثوبه بالبيع الى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر اليه، ونهى عن الملامسة لمس الثوب لا ينظر اليه (13 و 3)
(11) الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 150/ 2
(12) المغني لابن قدامة ج 229/ 4
(13) البخارى فى البيوع، باب بيع الملامسة رقم 2144 ج 420/ 4
(فتح الباري)