فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٩٩-
والمسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه: الملامسة أن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل (8)
وقال ابن قدامة: لا نعلم خلافا بين أهل العلم في فساد هذين البيعين - أى الملامسة والمنابذة - وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة (1)
والذى نخلص اليه أن وجهة النظر فى الفقه الاسلامي لا تجيز بيع الملامسة، وذلك للنهى عنه، وأن العلماء قد اختلفوا في تفسير هذا البيع على ثلاث صور:
إحداها: أن يأتى بثوب مطوى، أو في ظلمة، فيلمسه المستام فيقول له صاحب الثوب: بعتكه بكذا، بشرط أن يقوم المسك مقام نظرك، ولا خيار لك إذا رأيته، وهذا موافق للتفسير الذي حكته الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في النهى عن هذا البيع.
ثانيها: أن يجعلا نفس اللمس بيعا بغير صيغة زائدة
ثالثها: أن يجعلا اللمس شرطا في قطع خيار المجلس، قيل: والبيع
على التأويلات كلها باطل (10)
2 - النهى عن بيع المنابذة:
قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: المنابذة أن يرمى الرجل ثوبه
(8) مسلم.
(9) المغني لابن قدامة جـ 4/ 228 - 229.
•
(10) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 158/ 3
و کتاب المجموع شرح المهذب للنووى جـ 323/ 9 ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين
ج 13/ 4