فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٢والعلة فى المنهي عن الملامسة والمنابذة الغرر والجهالة (18)
- النهي عن بيع حبل الحبلة (19):
نهى عن بيع حبل الحبلة، واختلف في تأويله:
فقال الربيع بن حبيب رضى الله عنه هو: حبل في بطن الناقة (20) أى بيعه حمل ولدها الذى فى بطنها، وذلك بيع ولد الولد
وصورته: أن يقول: اذا نتجت هذه الناقة، ثم نتجت التي في بطنها فقد بعتك ولدها، فنهى عنه، لأنه بيع ما ليس بمملوك ولا معلوم، ولا مقدور على تسليمه، فهو غرر (21)
وبه فسره أحمد واسحاق وجماعة من اللغويين (22) قال ابن قدامة: وانما لم يجز بيع الحمل في البطن لوجهين:
(18) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 158/ 3 -
(19) حبل الحبلة: هو بفتح الباء فيهما، قال أهل اللغة: الحبلة هنا جمع حابل، كظالم وظلمة، وفاجر وفجرة، وكاتب وكتبة
وقال الأخفش: يقال: حبلت المرأة فهى حابل، ونسوة حبلة
:
وقال ابن الأنباري وغيره: الهاء فى (الحبلة) للمبالغة
واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالأدميات، وانها يقال في غيرهن: الحمل، يقال: حملت ولدا وحبلت بولد، وحملت بالميم الشاة وكذا
-
-
البقرة ونحوها، قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوان: حبل غير الآدمي
الا ما جاء في هذا الحديث،
(20) الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب جن 150/ 20 وشرح كتاب النيل وشفاء العليل جـ 0101/ 1
(21) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 01159/ 3
(22) المغني لابن قدامة ج 230/ 4
•