فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠١٢

وفي مسند أحمد من طريق عطاء بن السائب عن عكيم - عن عكيم - بالعين المهملة - ابن أبى يزيد عن أبيه حدثني أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فاذا استنصح الرجل فلينصح له) (21).

•

قال الشافعي في الأم: بعد سوق الحديثين: حديث ابن عمر، وحديث جابر: (وليس في النهى عن بيع حاضر لباد بيان معنى، والله أعلم لم نهى عنه، الا أن أهل البادية يقدمون جاهلين بالأسواق، ولحاجة الناس الى ما قدموا به، ومستثقلى المقام، فيكون أدنى الى ما يبيع الناس من سلعهم، ولا بالأسواق فير خصوها لهم، فنهوا ـ والله أعلم - لئلا يكون سببا لقطع ما يرجى من رزق المشترى من أهل البادية، لما وصفت من منهم، فأى حاضر باع لباد فهو عاص اذا علم الحديث، والبيع لازم غير منسوخ بدلالة الحديث نفسه، لأن البيع لو كان مفسوخا لم

ارخاصه

يكن في

بيع

الحاضر للبادى الا الضرر على البادي من يحبس سلعته

ولا يجوز فيها بيع غيره حتى يلى هو أو باد مثله بيعها، فيكون كسدا

لها، وأحرى أن يرزق مشتريه منه بار خاصه اياها باكسادها بالأمر

أن

الأول من رد البيع، وغرة البادى الآخر، فلم يكن هاهنا معنى يمنع يرزق بعض الناس من بعض، فلم يجز فيه ـ والله أعلم ــ الا ما قلت

-

من أن بيع الحاضر للبادى جائز غير مردود والحاضر منهى عنه (2)

وقال ابن سيرين: لتيت أنس بن مالك فقلت: لا حاضر لباد يبيع أنهيتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم! قال: نعم. قال محمد: وصدق انها

(

(201) أحمد في المسند

(22) المجموع جـ 37/ 12 - 38 وينظر مغني المحتاج ج 36/ 30 والمغنى

241/ 4