فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠١٤وحكى ابن المنذر من جمهور أن النهى للتحريم اذا كان البائع عالما،
•
والمبتاع مما تعم الحاجة اليه، ولم يعرضه البدوى على الحضرى (27) وتخصيص العموم بمثل هذه الأمور من التخصيص بمجرد الاستنباط وقد ذكر ابن دقيق العيد فيه تفصيلا حاصله أنه يجوز التخصيص به حيث يظهر المعنى، لا حيث يكون خفيا.
على أن الشوكاني يرحمه الله تعالى من مجتهدى الهادوية – يتردد في قبول هذه القاعدة التي أخذ بها الجمهور، فيقول: فاتباع اللفظ أولى، ولكنه أى الاستنباط لا يطمئن الخاطر الى التخصيص به مطلقا، ثم يقول: فالبقاء على ظواهر النصوص الأولى، فيكون بيع الحاضر للبادى محرما على العموم، وسواء كان بأجرة أم لا (28)
- النهي عن تصرية الابل والغنم:
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن الشارع قد نهى عن تصرية الابل والغنم، وذلك لما رواه عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا) تناجشوا ولا تتلقوا الركبان للبيع، ولا يبيع خاضر الباد، ولا تصروا (29)) الابل والغنم (30)).
(27) المجموع للنووى ج 38/ 12
•
(28) نيل الأوطار للشوكاني ج، والمجموع ج 39/ 2
(29) ولا تضروا: بضم أوله وفتح الصاد المهملة، وضم الراء المشددة،
على وزن تزكوا» من «صريت» اللبن فى الضرع اذا جمعته. وظن بعضهم
أنه من صررت فقيده بفتح أوله وضم ثانيه
قال في الفتح: والأول أصح، قال: لأنه لو كان من صررت لقيل مصرورة أو مصررة، لا مصراة، على أنه قد سمع الأمران في كلام العرب
(30) سبق.