فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠١٧

- … IV.

واستدل لصحة قول الشافعي - رضى الله عنه ـ بقول العرب: العبد لا يحسن الكر والفر وانما يحسن الحلب والصر).

ويقول مالك بن نويرة:

فقلت لقومى هذه صدقاتكم مصررة أخلافها لم تجدد قال: ويحتمل أن أصل المصراة: مصررة، أبدلت احدى الراعين ياء. وقال الأزهرى فى كلامه على مختصر المازني: جائز أن تكون سميت مصراة من أصر أخلافها، كما قال الشافعي رحمه الله تعالى. وجائز أن تكون سميت مصراة من الصرى، وهو الجمع، يقال: صريت الماء في الحوض اذا جمعته، ويقال: كذلك الماء صرى، وقال عبيد:

يارب ماء صرى وردته سبيله خائف حدث

ومن جعله من (الصر» قال: كانت المصراة في الأصل: «مصرورة» فاجتمعت ثلاث راءات فقلبت إحداها ياء، كما قالوا: (تظننت من الظن)،

وكما قال العجاج:

يمضى الباز اذ البازي كسر (35)

والذى نخلص اليه أن الاشتقاق والمعنى اللغوى للتصرية مختلف فيه

وأنه يتلخص فيما يأتي:

أن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه فسر ذلك بقوله:

لا تحولوا بين الشاة وولدها وتتركوا اللبن في ضرعها، حتى يعظم فيظن المشترى كذلك هي.

وأن الشافعي رضى الله عنه فسر التصرية بالأمور المذكورة في

كلامه من الربط والترك من الحلب، حتى يجتمع اللبن والشك أن ذلك فيه معنى الربط والجمع معا، فيحتمل أن تكون التسمية بذلك لأجل الجمع،

•

(35) المجموع للنووي ج 182/ 11