فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠١٩

-1.11 -

واذا اشترى مصراة وهو لا يعلم، فهو بالخيار بين أن يقبلها أو يردها

وصاعا من تمر

وذهب أبو حنيفة ومحمد - وخالفهم أحمد ـــ الى أنه لا خيار له، لأن ذلك ليس بعيب، بدليل أنه لو لم تكن مصراة فوجدها أقل لبنا من أمثالها لم يملك ردها، والتدليس بما ليس بعيب لا يثبت الخيار، كما لو علفها فانتفخ بطنها، فظن المشترى أنها حامل (3)

والنظر عندى يوجب ترجيح رأى الجمهور، لأن هذا تدليس بما يختلف الثمن باختلافه فوجب به الرد، كما لو كانت شمطاء فسود شعرها، وقياسهم يبطل بتسويد الشعر، فان بياضه ليس بعيب كالكبر، واذا دلسه ثبت له الخيار وأما انتفاخ البطن فقد يكون من الأكل والشرب، فلا معنى لحمله على الحمل، وعلى أن هذا القياس يخالف النص واتباع قول الرسول صلى الله عليه وسلم أولى

(39) شرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفى جـ 299/ 6