فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٢٠

9 - في الاحتكار:

-

1020

من

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه تحريم الاحتكار (1) غير فرق بين قوت الآدمى والدواب وبين غيره، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة

عن جابر بن زيد، قال: (بلغنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الاحتكار، وعن.، وعن سلف (2) جر منفعة، وعن بيع ما ليس عندك) (3). وقيل: ان المربيع استأذنه المعتمر أن يشترى طعاما لنفسه ولعياله، وكان يخاف غلاءه، فلم يرخص له، وقال: ما أحب أن يكون الناس في شدة، وأنت في وسع، ولكن تصيب، ولكن تصيب ما يصيب اخوانك، وتدعو كما يدعون بالفرج (4)

وعن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحتكر الا خاطيء) (5)

(1) الاحتكار: وهو أن يشترى الرجل الطعام للتجارة في وقت فيرفعه الى وقت غلائه في البلدة التي اشتراه فيها، والنهى واقع على المقيمين دون المسافرين، لأن ذلك من المسافر تجارة ونفع، يرفعه من بلدة الى بلدة وكذلك لا حكرة فيمن ادخر غلة ماله، ولو انتظر به الغلاء، وكذلك من احتكر غير الطعام فانه لا بأس عليه فيما قيل

(2) المراد بالسلف هنا القرض، فان السلف اسم يطلق على معان منها القرض، والذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، وهو عمل من أعمال

البر

•

(3) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، حديث رقم 563 جـ 151/ 2. (4) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 35/ 14 وشرح كتاب النيل وشفاء العليل جـ 180/ 8

((ه) رواه مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم الاحتكار في الأقوات، حديث رقم 1605 جـ 3/ 1227 - 1228.