فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٢٢

-

الثاني: أن يكون المشترى قوتا، فأما الادام والحلواء، والعسل والزيت وأعلاف البهائم، فليس فيها احتكار محرم

الثالث: أن يضيق على الناس بشرائه ولا يحصل ذلك الا بأمرين:

أحدهما: يكون في بلد يضيق بأهله الاحتكار، كالحرمين والثغور قال أحمد: الاحتكار في مثل مكة والمدينة والثغور، فظاهر هذا أن البلاد الواسعة الكثيرة المرافق، والجلب كبغداد والبصرة ومصر لا يحرم فيها الاحتكار، لأن ذلك لا يؤثر فيها غالبا

الثاني: أن يكون في حال الضيق بأن يدخل البلد قافلة، فيتبادر ذوو الأموال فيشترونها ويضيقون على الناس، فأما ان اشتراه في حال الاتساع والرخص على وجه لا يضيق على أحد فليس بمحرم

-

والذى نخلص اليه أن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يرى ـ وهو رأى جمهور الفقهاء ـ أن الاحتكار حرام من غير فرق بين قوت الآدمى وغيره، لأن المحتكر يضيق على الناس بعمله هذا، ولأن الجالب لا يضيق على أحد، بل ينفع الناس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الجالب ه رزوق والمحتكر ملعون).

10 - النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها:

(9)

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه يحرم بيع الثمار (1) قبل بدو صلاحها، وذلك أنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى رسول الله صلى الله عليه

(9) الثمار: جمع ثمرة وهي أعم من ثمرة النخل، فيدخل جميع الأشجار

•