فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤١

-1. {1 -

في بيع العدد والجزاف والكيل والوزن

قيل عن الربيع بن حبيب رضى الله عنه: انه قال: اذا ابتعت شيئا عددا، فلا تأخذ به جزافا (1) ولا كيلا، واذا ابتعت كيلا، أو وزنا، فلا تأخذ به عددا أو جزافا (3)

وقال أبو سعيد: اذا بايعه على العدد، واتفقا على قبضه بالكيل، أو باعه بالكيل، واتفقا على قبضه بالعدد في شيء يمكن فيه ذلك، فلا يبين لى فيه فساد. وهو جائز اذا لم يكن من السلف، أو الاجارات، وكان من النوع الحاضر (3)

وقال المالكية: يجوز بيع جزافين مطلقا سواء أتيا على الأصل أو أحدهما، أو لم يأت أحدهما على الأصل، كقطعة أرض مع قطعة أخرى في عقد واحد بكذا، فان الجزافين أتيا على أصلهما، لأن الاصل في الارض البيع جزافا. وقطعة أرض مع صبرة طعام، وكصبر وكصبرتى طعام بيعتا في صفقة بكذا، وهنا أتى الجزافان على غير أصلهما، لأن الاصل

في بيع الحب الكيل

كما

ويجوز بيع

يجوز

مكيلين كوسق من قمح، ووسق من أرز في صفقة واحدة،

بيع جزاف

مع عرض في صفقة، كقطعة أرض أو صبرة حب

جزافا، مع دابة ونحوهما مما لا يباع جزافا (4)

ولا يجوز - أيضا عند المالكية - بيع جزاف مع مكيل في صفقة واحدة، الا أن يأتى كل منهما على أصله، كقطعة أرض جزافا واردب قمح بكذا،

(1) الجزاف: بيع الشيء غير المقدر بشيء غير مقدر

•

(2 و 3) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 39/ 14.

((4) حاشية الدسوقي ج 23/ 3

(م 66 – فقه الامام الربيع)