فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤٢

-1. EY -

لأن الاصل في بيع الارض الجزاف، والاصل في بيع الحب الكيل أما بيع جزاف حب مع مكيل منه، أو جزاف أرض مع مكيل منها، فلا يجوز، سواء كان من جنسه، أو لا لخروج أحدهما عن الأصل (5)

ولابد أن يكون الجزافان، أو المكيلان أو الجزاف والمكيل في جانب والثمن في جانب آخر، أما بيع جزاف بجزاف، فلا يجوز ان كان من جنسه كصبرة قمح بصبرة قمح جزافا، كما لا يجوز جزاف بمكيل من جنسه، كصبرة أرز يوسق منه، وعلة المنع فيهما المزابنة، وهي بيع مجهول بمجهول، أو مجهول بمعلوم من جنسه (1)

والأصل فى ذلك ما روى عن أبي سعيد الخدري ـ رضى الله عنه ـ (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة (7)،

(5) السابق نفسه

-

حاشية الدسوقى جـ 23/ 3.

(6) شرح الزرقاني ج 34/ 5 - 35

() المزابنة: بيع الثمر بالتمر على رءوس النخل. وقيل: بيع التمر بالثمر كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا، وأنما سمى بذلك، لأن المغبون

يريد فسخ البيع، والغابن لا يريد نسخه فيتز اينان عليه، أي يتدافعان

•

واصل المزابنة: مفاعلة من الزين، وهو الدفع الشديد، ومنه الزبانية، ملائكة النار، لأنهم يزبنون الكفرة فيها، أي يدفعونهم، ويقال للحرب: زبون، لأنها تدفع أبناءها للموت، وناقة زبون اذا كانت تدفع حالبها عن

الحلب

والمحاقلة: - بضم الميم فحاء مهملة، فألف فقاف: مفاعلة من الحقل،

وهو الحرث.

وقال بعض اللغويين: اسم للزرع فى الأرض، وللأرض التي يزرع فيها، ومنه قوله للأنصار: ما تصنعون بمحاقلكم؟ أي بمزارعكم؟ ..