فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤٤-1. {{-
وأما بيع جزاف بجزاف، أو مكيل من غير جنسه فيجوز، لأن التفاضل في غير الجنس الواحد جائز اذا كان بتأييد، ففى الموطأ: قال مالك: ولا تجل صبرة الحنطة بصبرة الحنطة، ولا بأس بصبرة الحنطة الثمر يدا بيده، وذلك أنه لا بأس أن يشترى الحنطة بالثمر جزافا قال: فان دخله الأجل فلا خير فيه (11)
بصبرة
بيع
وقال ابن قدامة: لا خلاف بين أهل العلم في وجوب المماثلة في الأموال التي يحرم التفاضل فيها، وأن المساواة المرعية هي المساواة في المكيل كيلا، وفى الموزون وزنا، ومتى تحققت هذه المساواة لم يضر اختلافهما فيما سواها، وان لم يوجد لم يصح البيع، وان تساويا في
غيرها (12)
وهذا قول أبي حنيفة والشافعي، وجمهور أهل العلم لا نعلم أحدا خافهم الا مالكا (13)
قال: يجوز بيع الموزونات بعضها ببعض جزافا (14)
والذى نخلص إليه أن الراجح فى الفقه الاسلامى أنه لا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا، ولا ما أصله الوزن كيلا، ولو باع بعضه ببعض جزافا، أو كان جزافا من أحد الطرفين لم يجز
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن ذلك غير جائز اذا كانا من صنف واحد وذلك لما روى عن جابر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه
(11) الموطا ج 647/ 2
•
(12) المغني لابن قدامة ج 018/ 4
(13) الموطأ جـ 625/ 2 والمغنى لابن قدامة جن 18/ 4 والمجموع للنووى
ج 300/ 9 وما بعدها
(14) الموطأ جـ 625/ 2 والمغنى جـ 18/ 4.