فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٤

-

- 1.78 -

فقال الربيع بن حبيب لزمه كراء ما اتفقا عليه نفسه، وكراء الزائد -

أى العناء - الذي يقدره العدول على العمل الزائد

-

وسماه كراء لشبهه ـ أيضا أن سلمت وضمنها دون كراء الزائد – ان عطبت في

-

الزائد، فيعطى قيمة عطبها، وكراء ما اتفقا عليه دون الزائد، الأنهم قد الزموه ضمان عطب الدابة كأنها ملكه، فكان ذلك كما يقال (الخراج بالضمان).

كأمانة

وقال عبد الله بن عبد العزيز لزمه كراء ما اتفقا عليه، وضمنها كلها ان عطبت كلها، أو بعضها ان عطب بعضها، وقبل المجاوزة هي في يده، وبعد المجاوزة كانت فى ذمته فى الزائد، أى كانت في ضمانه فيما زاد على المكان المعين، فان عطبت فعاليه قيمة عطبها، ولا شيء عليه ان لم تعطب، بلا كراء على الزائد مطلقا، أي عطبت أم لم تعطب، ولزمه الضمان، ولو لزمه كراء المثل على الزائد و الضمان الاجتمع عليه الضمان والاكراء، وهما متنافيان، لأن الكراء يناسب أنها ليست في ضمانه، اذ لو كانت في ضمانه، كملك الانسان، فانه في ضمان الانسان ان ضاع عليه لم يلزمه الكراء بل يكون الخراج بالضمان. وكونها في ضمانه يقتضى أن لا كراء عليه

ويجاب بأن كلا من الزيادة والعطب من عمله فيلزمانه معا ان عطبت كالكراء الأول. وكذا يقال أيضا في قول الربيع، فانه أيضا قال: لا يجتمع الضمان والأجر، لكنه أراد الضمان بالفعل بأن تعطب، فيعطى قيمة العطب، وأراد ابن عبد العزيز بالضمان دخول الدابة في ضمانه، وأنها ليست كالأمانة

وقال أبو عبيدة رحمه الله تعالى: لزمه كراء ما اتفقا عليه مطلقا، وقيمة عطبها ان عطبت، وكراء الزائد بتقدير العدول أيضا مطلقا، عطبت أم لم تعطب

قال له محمد بن مسلمة: من أين؟ فقال: من حيث لا تعلم – يعنى - والله أعلم، من حيث ان كراء ما اتفقوا عليه لزمه بعمله كما اتفقوا،