فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٧١- 1. YI -
قال العلامة نور الدين السالمي رحمه الله تعالى: ان العادة محكمة (3)
أي حكمها الشرع. والأصل في تحكيم العادة فى الامور الشرعية، ما روى عن عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال: (وما رآه المسلمون حسنا فهو عند
الله حسن، وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سييء)).
وروى البخارى أن القاضي شريحا قال - في عهد عمر بن الخطاب ـ للغزاليين: (سنتكم بينكم) (4)
•
واذا كانت العادة لا تخالف دليلا شرعيا، أو قاعدة من قواعده الأساسية، فلا خلاف بين العلماء فى أنه يجب العمل بها، والاعتداد بها، و عتبارها دليلا من الأدلة التى تصلح للاستنباط، وتشريع الاحكام، ومن أجل هذا أقر الشارع الحكيم الكثير من الأمور التي تعارفها العرب قبل الاسلام بعد أن نظمها لهم: كالبيع، والرهن، والاجارة، الخ ولم يلغ منها الا النادر والضار الذي لا يصلح للبقاء
والزواج
كالربا والميسر، ووأد البنات، وحرمان النساء من الميراث (ه)
و من أقوال الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه المبنية على أن العادة
محكمة شرعا:
(3) أخرجه الامام أحمد في المسند ج 379/ 1.
•
والحاكم في المستدرك فى كتاب معرفة الصحابة جـ 78/ 3 - 79 وقال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأبو داود الطيالسي في مسنده في كتاب العلم، باب ما جاء في فضل العلم والعلماء، والتفقه في الدين ج 23/ 1.
وأبو نعيم في الحلية جـ 3751 والسخاوى فى المقاصد الحسنة ص 367.
(4) عمدة القارئ ج 0:16/ 12
(5) الموافقات للشاطبي ج 283/ 2
•
"