فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٨٩-11 -
11 - التسليم: يرى الربيع بن حبيب أن التسليم سنة، وذلك لمواظبته عليه، وقال: وكانوا يكتفون بتسليمة واحدة، وهو المعمول به في الفقه الإباضي. وبه قال مالك والأوزاعي، وهو أحد قولى الشافعي. والقول الثاني عند الشافعية أن التسليم فرض في الصلاة، وأن السنة أن يسلم تسليمتين إحداهما
عن يمينه، والأخرى عن يساره، وإلى ذلك ذهب الحنابلة.
وقال أبو حنيفة: لايجب التسليم، ولاهو من الصلاة.
12 - صلاة الخوف يرى الربيع بن حبيب أن صلاة الخوف ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع. وأنها جائزة في الحضر والسفر. وقال المالكية: لايجوز في الحضر. والراجح الرأى الأول، لعموم الآية الكريمة (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم
الصلاة) (1)
13 - من قدر على الحج ولم يحج ومات ولم يوص مات كافرا، قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين) (2) وكفره على وجهين:
نفاق
(1)
أحدهما: أنه إذا ترك الحج إنكارا لفرضه، فكفره كفر شرك.
وثانيهما: إن تركه تضييعا لحق الله تعالى بعد ما وجب عليه، فكفره كفر
ويرى الربيع أن الحج واجب على التراخي، وبذلك قال الشافعية والأوزاعي، ومحمد بن الحسن.
وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف هو على الفور، لأنه إذا لزمه الحج
(1) سورة النساء /102
(2) سورة آل عمران/97
(3) كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه ص 200