فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٬١٠٠

- YA-

غير منصفة على الوجه المطلوب، إذ تتمثل في اعتبار المذهب الإباضي أقرب المذاهب إلى أهل السنة) (1)

ويرى الإمام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن الأعمال التي صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبب عارض، أوفعلها، ولم يعد إليها، أولم يثبت أنه داوم عليها لا تعتبر سنة – وهذا هو المعمول به في الفقه الإباضي - وإنما هي واقعة حال يمكن الإتيان بها في ظروف مشابهة فقط اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك فهو لا يقول - كما هو المعمول به فى الفقه الإباضي - بسنية المسائل الفقهية الآتيه: القنوت في الصلاة، رفع الأيدى عند التكبير تحريك السبابة عند التشهد الجهر بكلمة آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، زيادة الصلاة خير من النوم في

أذان الفجر.

وأيضا فإن الإمام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يرى أن الإقامة مثنى

مثنى وهو المعمول به في الفقه الإباضي.

ويرى الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن على المصلى أن يقول في الركوع سبحان ربي العظيم ثلاثا، وفي السجود سبحان ربي الأعلى، وأن الثلاثة تجزئ، فإن زاد فهو أحسن وأطيب - إلا أن يكون إمام قوم فليقتصر على الثلاثة، لئلا يطيل عليهم.

ويرى أيضا الإمام الربيع بن حبيب - وهو المعمول به في الفقه الإباضي أن الرجم للزانى المحصن سنة فعلية، وأنه سنة متواترة، مما يوضح الفرق بين الإباضية والخواج، حيث أنكر الخوارج عقوبة الرجم للزاني المحصن.

كما أن الربيع يقول: إن من أصبح جنبا أصبح مفطرا، وهو المعمول به

في الفقه الإباضي.

(1) تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة – رضي الله عنه - دار الفكر العربي جـ 91/ 1