فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١١٧- JAY.
ولسنا نأخذ بهذا من قوله، والقول عندنا في هذا قول ابن عبد العزيز والربيع وهو قول أبي عبيدة (19)
ولا يدخل في التعريف تفريق القاضى بين الزوجين بسبب اباء الزوجة الاسلام بعد اسلام زوجها، وبسبب ردتها، وبسبب تباين الدارين حقيقة وحكما.
ورفع قيد النكاح تارة يكون فى الحال كما في الطلاق البائن، وتارة يكون في المال كما في الطلاق الرجعي، أى بعد انقضاء العدة، أو انضمام طلقتين الى الأولى، وقد صرح بذلك بعض فقهاء الحنفية حيث قالوا في تعريف الطلاق انه ازالة النكاح، أو نقصان حله بلفظ مخصوص «ينظر حاشية ابن عابدين جـ 426/ 2.»
والأصل في مشروعية الطلاق، قوله تعالى (يا أيها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن» سورة الطلاق/ 1. وقوله «تزوجوا ولا تطلقوا فان الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات»
والنهي يقرر المشروعية
•
وقد انعقد الاجماع من لدن الرسول صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا على جواز الطلاق.
واباحته
وقد دل المعقل على أنه اذا ساعت العشرة بين الزوجين وفسدت الحياة الزوجية، فانه يكون فى ذلك - في امساك الزوجة - تضييعا للمصالح التي. شرع الزواج من أجلها
(19) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 63/ 2
برى الأئمة الأربعة أنه: اذا طلق الرجل زوجته ثلاثا بلفظ واحد، فان هذا الطلاق يقع ثلاث تطليقات. وقد روى ذلك عن عمر وعبد الله بن مسعود، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب، وأبى هريرة وغيرهم، واستدل لهذا الرأى بما رواه النسائي عن محمود بن عبيد قال: «أخبر الرسول عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام غضبان، وقال: أيلعب بكتاب
الله وانا بين أظهركم، حتى قام رجل وقال: يا رسول الله الا اقتله».